معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
42
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
الحسن العمي ، نا ابن عائشة ، نا حماد بن سلمة ، نا أبو عاصم الغنوي ، عن أبي الطفيل - في حديث قال : قلت لابن عباس : يزعم قومك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة قال : صدقوا إنّ إبراهيم عليه السلام لمّا ابتلي بصبر المناسك عرض له شيطان عند المسعى فسابقه إبراهيم فسبقه إبراهيم ، ثمّ ذهب به جبريل إلى الجمرة فعرض له شيطان فرماه بسبع حصيات حتّى ذهب ، ثمّ عرض له شيطان عند الجمرة الوسطى فرماه بسبع حصيات حتّى ذهب ، ثمّ تلّه للجبين وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال : يا أبة إنّه ليس لي ثوب تلفني فيه فعالجه ليخلعه فنودي من خلفه : « أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » « 1 » قال : فالتفت إبراهيم إذا هو بكبش أقرن أعين أبيض فذبحه . قال ابن عباس : فلقد رأيتنا نبيع ذلك الضرب من الكباش ، فلمّا ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى تعرض له شيطان فرماه بسبع حصيات حتّى ذهب ، ثمّ ذهب به جبريل إلى منى فقال : هذا مناخ الناس ، ثمّ أتى به جمعاً فقال : هذا المشعر الحرام ، ثمّ ذهب به إلى عرفة . قال : فقال ابن عباس : هل تدري لم سمّيت العرفة عرفة ؟ قلت : ولم ؟ قال : إنّ جبريل عليه السلام قال لإبراهيم : هل عرفت ؟ قال : نعم ، قال ابن عباس : فمن ثمّ سمّيت عرفة . ثمّ قال : فهل تدري كيف كانت التلبية ؟ قلت : وكيف كانت ؟ قال : لأن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج فخفضت له الجبال برءوسها ورفعت له القرى فأذن في الناس بالحج .
--> ( 1 ) الصافات 37 : 104 - 105 .